السيد علي الطباطبائي
251
رياض المسائل
ثلاث مرات متوالية ( 1 ) ، وللحلي : فإن يسهو في شئ واحد أو فريضة ثلاث مرات فيسقط بعد ذلك حكمه ، أو يسهو في أكثر الخمس ، أعني : الثلاث منها ، فيسقط في الفريضة الرابعة ( 2 ) . ولم نعرف لشئ منها حجة ، إلا أن يراد : بيان المعنى العرفي لا التحديد الشرعي ، فلا نزاع وإن كان يستشكل في مطابقة بعضها على الاطلاق للعرف . ومتى حكم بثبوت الكثرة بالثلاثة تعلق الحكم بالرابع ، ويستمر إلى أن يخلو من السهو فرائض يتحقق بها الوصف ، فيتعلق به حكم السهو الطارئ إن حددناها بها . يحتمل مطلقا كما في الذكرى ( 3 ) ، وبه قطع شيخنا في الروض والروضة ( 4 ) . وهو حسن إن صدق زوال الكثرة عرفا بذلك ، وإلا فلا يتعلق حكم السهو الطارئ إلا بزوال الشك غالبا بحيث يصدق في العرف أنه غير كثير الشك كما أفتى به في الذكرى أولا . وهو الأقوى وإن كان الأول محتملا . ( و ) كذا ( لا ) . حكم للسهو ( على من سها في سهو ) بلا خلاف ، للصحيح : ليس على الإمام سهو ولا على من خلف الإمام سهو ، ولا على السهو سهو ولا على الإعادة إعادة ( 5 ) . ولكن في العبارة إجمال ، لاحتمال كون المراد بالسهو في المقامين : معناه المعروف خاصة ، أو الشك كذلك ، أو الأول في الأول ، والثاني في الثاني ، أو بالعكس . وعلى التقادير : يحتمل السهو الثاني نفسه من دون حذف مضاف ، وحذفه
--> ( 1 ) الوسيلة : كتاب الصلاة في أحكام السهو ص 102 . ( 2 ) السرائر : كتاب الصلاة في أحكام السهو والشك ج 1 ص 248 . ( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في كثير الشك ص 223 س 5 - 1 . ( 4 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في السهو والشك ص 343 السطر الأخير ، والروضة البهية : كتاب الصلاة في أحكام السهو ج 1 ص 723 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 3 ج 5 ص 338 .